فهرس الكتاب
وآخرُهُ [ (1) ] إذا صارَ ظِلُّ المِقياس مثليّ المِقياس سوى فَيءِ الزَّوال مثلًا، إذا كان فَيءُ الزَّوال مقدارُ ربعِ المقياس، فآخرُ وقتِ الظُّهر أن يصيرَ ظلُّه مثليّ [ (2) ] المِقياس وربعَه (3)
(1) قوله: وآخره؛ أي آخر وقتِ الظهرِ إذا صار ظلّ المقياس مثلي المقياس، سوى فيء الزوال.
وهذا إذا وجدَ ظلّ عند الاستواء، وإلا فيعتبر مثلًا المقياس فقط، وفيه أنّ آخرَ الشيء يكون داخلًا فيه، وصيرورة الظلّ مثليّ المقياسِ مع الفيء أو بدونه وقتَ خروجِ وقتِ الظهرِ ودخولِ وقت العصر، فلا يكونُ ذلك آخرَ وقت الظهر، إلا أن يقال: معناه آخرُ الوقتِ الذي يتحقَّق عنده خروجُ الظهر، أو يقال: قد يطلقُ الآخرُ على الجزءِ المقارنِ بالجزءِ الداخل الآخر.
(2) قوله: مثلي المقياسِ وربعه؛ قال في (( الكفاية ) ): طريقُ معرفةِ الزوالِ أن ينصب عود مستوٍ في أرضٍ مستوية، فما دامَ ظلّ العودِ في النقصانِ علمَ أنّ الشمسَ في الارتفاع، وإن استوى الظلّ علمَ أنّه حالةَ الزوال، فإذا أخذَ الظلّ في الزيادةِ علم أنّها زالت، فيخطّ على رأسِ الزيادة، فيكون من رأس الخطِ إلى العودِ فيء الزوال، فإذا صارَ ظلّ العودِ مثليه من رأسِ الخط لا من العود، خرجَ الظهر عنده. انتهى. وفي (( شرح مختصر الوقاية ) )لإلياس زاده: ثمّ يعلم على رأسِ الظلِ علامةٌ عند انحرافِه، فإذا صارَ الظلّ من تلك العلامة لا من العامود مثل العامود خرجَ وقت الظهر عند أبي حنيفة. انتهى.