وقال محمد بن عبد الحكم: من صلى خلف أحد من أهل الأهواء والبدع أعاد أبدا في الوقت وبعده. ومن سب أبا بكر وعمر أو واحدا من أصحاب رسول الله (ق 41 أ) (ص) ، فلا يصلى خلفه، ومن صلى خلفه أعاد أبدا.
ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم وابن الماجشون ومطرف وأصبغ أنهم قـ [ـالوا: لا يـ] ـجوز للأميين أن يأتموا بالأمي إلا أن لا يجدوا قارئا.
وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه قال: لا بأس أن يأتم الأمي بالأميين.
وذكر ابن عبد الحكم قال: ولا يؤم أحد قاعدا إلا من ضرورة تنزل به، وبمن معه مثل أهل البحر ومن أشبههم فلا يقدرون على القيام.
وفي العتبية [1] : لموسى بن معاوية عن ابن القاسم أنه لا يجوز لأحد أن يؤم قاعدا بعد النبي (ص) لا نافلة ولا فريضة. ومن أم قاعدا أجزأه وأعاد القوم.
وقال ابن وهب: إذا لم يقدروا في السفينة على القيام فلا بأس أن يؤمهم جالس وهم جلوس.
قال ابن القاسم: لا يأتم القائم بالجالس في فريضة ولا نافلة، ولا بأس أن يأتم الجالس بالقائم وإن عرض لإمام ما يمنعه من القيام استخلفه.
وروى الوليد بن مسلم [2] عن مالك أنه أجاز للإمام المريض أن يصلي
(1) البيان والتحصيل، 1/ 513.
(2) هو الوليد بن مسلم القرشي، أبو العباس الدمشقي (ت 196 هـ) ، من حفاظ أهل دمشق، روى عن مالك والأوزاعي وغيرهما. ذكره ابن ناصر الدين في إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك، ص 115 - 117؛ انظر ترجمته أيضا في: المزي، 31/ 86 - =