فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 126

بشعرها وصوفها، لأن ذلك يؤخذ منها وهي حية.

وروى العتبي [1] عن سحنون في الطعام يطبخ بعظام الميتة أو بأرواث الدواب: أكره ذلك بدءا، فإن فعل لم أر بأكله بأسا.

في المدونة [2] لابن القاسم عن مالك: أن السباع إذا ذكيت لجلودها حل بيعها ولبسها والصلاة بها وينتفع بها؛ وكذلك ذكر ابن عبد الحكم.

وقال ابن حبيب [3] : إنما ذلك في السباع المختلف فيها، وأما المتفق عليها فلا يجوز بيعها ولا لبسها ولا الصلاة بها، وينتفع بها في غير ذلك كجلود الميتة إذا دبغت سواء.

قال أشهب: أكره بيع جلود السباع وإن ذكيت ودبغت، وإن لم تدبغ فأرى أن يفسخ البيع فيها والارتهان ويؤدب فاعل ذلك إلا أن يعذر بالجهالة، لأن النبي (ص) حرم [4] أكل كل ذي ناب من السباع بالذكاة فيها ليست بذكاة.

قال ابن حبيب: ولو أن الدواب والخيل والبغال والحمير ذكيت لجلودها لما حل بيعها ولا الانتفاع بها ولا الصلاة بها ولا (ق 7 أ) [] فإنه لو ذكي لحل بيع جلده أو الانتفاع به للصلاة و [] ف الناس في تحريم أكله.

وذكر العتبي [5] عن أشهب عن مالك أن ما لا يؤكل لحمه من الدواب فلا يطهر جلده بالدباغ.

(1) البيان والتحصيل 1/ 95.

(2) المدونة 3/ 74 في كتاب الضحايا.

(3) البيان والتحصيل 3/ 357.

(4) راجع صحيح البخاري، كتاب الطب، باب 57؛ والموطأ، رواية يحيى، 2/ 496؛ وسنن ابن ماجه، كتاب الصيد، باب 13؛ وسنن الترمذي، كتاب الصيد، باب 9؛ ومسند ابن حنبل، 1/ 147؛ 4/ 193 - 194.

(5) البيان والتحصيل 3/ 355 - 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت