ومن المدونة [1] : قال ابن القاسم في السبع التي تأكل الجيف أنه لا يتوضأ بالماء الذي تشرب منه، وهو بمنزلة الـ [ـدجا] ج المخلاة.
ورواية أبي مصعب عن مالك وأهل المدينة خلاف هذا، وهو اختيار إسماعيل.
في المدونة [2] : قال مالك: لا يتوضأ بسؤر النصراني ولا بما [3] أدخل يده فيه.
وذكر ابن عبد الحكم عنه قال: وترك الوضوء بفضل ما شرب منه النصراني أحب إلي، وإن توضأ به فلا شيء عليه.
قال: ولا يتوضأ بفضل الـ [ـجنب] [4] .
وفي المستخرجة [5] اختلاف في قول مالك في سؤر النصراني (ق 3 أ) [] لم ير به بأسا.
كذلك اختلف قول سحنون [6] [] في سؤر النصراني، فمرة قال: التيمم أحب إلي من الوضوء بسؤر النصراني، وهو بمنزلة الدجاج المخلاة التي تأكل الأقذار؛ ومرة قال: إذا أمنت أن يشرب خمرا أو يأكل خنزيرا فلا بأس بالوضوء من سؤره.
(1) المدونة، 1/ 5.
(2) المدونة، 1/ 14؛ وانظر أيضا: الواضحة، ص 119؛ والنوادر والزيادات 1/ 71 عن ابن حبيب.
(3) بما: كذا في الأصل وفي المدونة؛ وفي بعض الروايات: بماء. وكلاهما يؤديان إلى نفس المعنى.
(4) النوادر والزيادات، 1/ 71 - 72: ولا بأس بفضل الجنب والحائض.
(5) انظر اختلافهم في هذه المسألة في البيان والتحصيل، 1/ 33؛ 138؛ 172 - 173؛ والنوادر والزيادات، 1/ 69 - 73.
(6) البيان والتحصيل، 1/ 33؛ 172 - 173.