وذكر ابن حبيب [1] عن مالك مثل ذلك، ثم قال: فأخذ بقول مالك الأول أنها تقعد خمسة عشر يوما الأكابر من أصحابه: ابن أبي حازم وابن دينار والمغيرة وابن نافع ومطرف وابن الماجشون، وأخذ بقول مالك الآخر أنها تستظهر بثلاثة أيام: ابن كنانة وابن وهب وابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم وأصبغ.
قال ابن حبيب: وهو أحب إلي وأقرب إلى الحيطة في الصلاة.
في المدونة [2] في المرأة التي ترى الصفرة والكدرة في أيام حيضتها أو في غير (ق 26 أ) أيام حيضـ [ـتها] ، وقال مالك: ذلك حيض وإن لم [تـ] ـر مع ذلك دما.
وفي المجموعة: قال علي عن مالك: وما رأ [ته] المر [أة] من الصفرة والكدرة في أيام الحيض أو أيام الاستظهار فهو كالدم، وما رأته بعد ذلك فهو استحاضة.
في المدونة [3] : تستظهر على أكثر أيام حيضتها.
وروى أبو زيد عن أصبغ أنها تستظهر على أقل أيام حيضتها لأن الاحتياط في الصلاة واجب [4] .
لا تستظهر عند مالك وجمهور أصحابه إلا ابن نافع، فإنه ذكر ابن سحنون
(1) انظر ما جاء مختصرا في النوادر والزيادات، 1/ 131 من الواضحة.
(2) المدونة 1/ 50.
(3) المدونة 1/ 50 - 51.
(4) في الأصل: اختلاط: وانظر ما جاء في هذه المسألة بالبيان والتحصيل، 1/ 214 - 215؛ والنوادر والزيادات، 1/ 132.