وقال يحيى بن يحيى مثله، وكذلك ذكر ابن عبد الحكم عن مالك.
ذكر ابن حبيب عن مالك أنه يعيد الإقامة؛ قال: وقال أصبغ: يجزئه لأن من الناس من يرى أن يشفع الإقامة. واختار ابن حبيب قول مالك وذكر أنه رواه عنه أصحابه المدنيون والمصريون.
قال [1] : وأما إذا أراد أن يؤذن فأخطأ وأقام فإنه يبتدئ الأذان.
وفي المدونة [2] : قال مالك في مؤذن (ق 35 ب) [أذ] ن فأقام، قال: لا يجزئه ويعيد الآذان من أوله.
في المدونة [3] : قال مالك: إن كنت في فريضة فلا تقل مثل ما يقول المؤذن، وإن كنت في نافلة فقل.
وفي الواضحة [4] : كان ابن وهب يقول: لا بأس أن تقول كما يقول المؤذن وإن كان في فريضة. قال ابن حبيب: وبذلك أقول، لأنه تهليل وتكبير جائزان، يقوله في صلاته وإن لم يسمع أذانا.
وفي المجموعة لابن عبدوس عن سحنون [5] أنه كان يقول: لا يقل أحد كما يقول المؤذن إذا كان في صلاة فريضة كانت أو نافلة.
وقال محمد: إن قال: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) عامدا أو
(1) انظر النوادر والزيادات، 6/ 169 عن ابن حبيب.
(2) المدونة، 1/ 59.
(3) المدونة، 1/ 59 - 60.
(4) النوادر والزيادات، 1/ 166 برواية ابن حبيب عن ابن وهب.
(5) في النوادر والزيادات، 1/ 166: (( قال سحنون: لا يقول كقوله في فرض ولا نافلة ) ).