فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 126

قال: ومعنى طهور: أي قد طهر [...] خالطه؛ وكذلك كل نجاسة أصابت ثوبا أو بدنا أو موضعا [خا] لطها الماء فأذهب لون النجاسة وطعمها وريحها منه طهرها، ولو ظهرت النجاسة في الماء وعـ [ـلمـ (؟) ] ـه كان نجسا.

ومذهب إسماعيل هو مذهب المدنيين كلهم من أصحاب مالك وغيرهم؛ وهو قول بن وهب، ولا أعلم مخالفا من أصحاب مالك المدنيين إلا عبد الملك [1] . ذكر ابن سحنون عن أبيه في الماء الذي [وقعت] فيه (ق 2 ب) الدابة أنه من الماء المشكوك فيه لم يجـ [] بما عاب عليه من الطهارات أنه غير مطهر، ومن [] غير متـ [ـو] ضئ يعيد أبدا كما يفعل بالذي غلبت عليه النجاسة سواء.

في المدونة [2] : قال [مالك] في الماء الذي تشرب منه الطير التي تأكل الجيف والأنجال أنه لا يتوضأ به.

قال ابن القاسم: ولو شربت في لبن لم يلق. قال: وكذلك سائر الطعام، وليس مثل الذي يلقى ولا يتوضاء به.

ومن المجموعة [3] : رو [ى عـ] ـلي بن زياد عن مالك في الماء الذي تشرب منه الطير التي تأكل الجيف: إن تيقنت أن في منقارها نجسا فاطرح الماء وإلا فهو طاهر.

قال: وقال سحنون: سبيل هذا الماء سبيل الماء المشكوك فيه، يتيمم ويصلي، ثم يتوضأ به ويصلي.

(1) يعني عبد الملك بن عبد العزيز، هو ابن الماجشون كما سبق ذكره.

(2) المدونة، 1/ 5.

(3) من أهم الأمهات في المذهب، تأليف محمد بن إبراهيم بن عبدوس (توفي 260) ؛ راجع: دراسات في مصادر الفقه المالكي لموراني، ص 140 - 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت