وروى علي [بن زياد] [1] عن مالك قال: من توضأ بماء وقعت فيه ميتة فتغير [لونه وطعامـ] ـه [2] وصلى أعاد الصلاة وإن ذهب الوقت. وإن كان (ق 2 أ) [لم يتغير لونه أو] طعمه أعاد ما دام في الوقت.
وقال عنه ابن [] معينة اغتسل فيها جنبه لأنه لا يفسدها.
قال: وقال مالك [3] في الحياض التي تسقى منها الدواب: لو اغتسل فيها جنب أفسدها إلا أن يكون قد غسل فرجه قبل [....] موضع الأذى منه.
وكره اغتسال الجنب في الماء الدائم، فـ [ـقال] : ولو اغتسل فيه لم ينجسه إذا كان معينا.
وقال أبو مصعب [4] عن مالك: الماء طهور كله إلا ما تغير ريحه أو طعمه أو لونه من نجس أو غيره وقع فيه، معينا كان أو غير معين [5] .
(1) هو علي بن زياد التونسي، أبو الحسن العبسي، توفي سنة 183؛ انظر ترجمته في تراجم أغلبية، ص 21 - 26؛ ورياض النفوس، 1/ 234؛ والديباج المذهب، 2/ 192 إتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك لابن ناصر الدين، ص 270 (تحقيق: سيد كسروي حسن. بيروت 1995) . روى عن مالك الموطأ وسماعه عنه. وعليه يعتمد سحنون في المدونة في كثير من المسائل. وروى أيضا الجامع الكبير في الفقه والاختلاف لسفيان الثوري وبروايته انتشر هذا الكتاب في الأندلس: فهارس ابن خير، ص 137.
(2) المدونة، 1/ 25 في هذه الرواية: [لونه أو طعمـ] ـه.
(3) المدونة، 1/ 27.
(4) هو أبو مصعب، أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني، توفي سنة 242: انظر ترجمته في ترتيب المدارك، 3/ 347؛ والديباج المذهب، 1/ 140؛ وسير أعلام النبلاء، 11/ 436؛ والمزي، 6/ 278 وإتحاف السالك لابن ناصر الدين، ص 173 , له رواية الموطأ لمالك بن أنس (بتحقيق بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل، طبع مؤسسة الرسالة، بيروت 1993) . كما له المختصر في الفقه، منه نسخة فريدة في مكتبة القرويين (تحت الرقم 874 في 348 صفحة) ، كتب في آخره: (( كتبه حسين بن يوسف عبد الإمام الحكم المستنصر وقابله أمير المؤمنين أطال الله بقاءه وأدام خلافته في شعبان من سنة 359 ) ).
(5) في النوادر والزيادات 6/ 76: (( قال أبو الفرج: روى أبو مصعب عن مالك ... الخ ) ).