2-فحوى الخطاب"وهو ما يفهم من نفس الخطاب من قصد المتكلمين بعرف اللغة (1) ويسمى هذا المصطلح عند الشافعي قياسا جليا ويسمى عند الحنفية بدلالة النص أو مفهوم الموافقة (2) ، وهذا الدليل ينتقده ابن حزم سواء في شكله القياسي"
أو الدلالي.
3-الاستدلال بالحصر"ألفاظ الحصر يدل ظاهرة على نفي الحكم عن غير المنصوص عليه" (3) ، وهذا الاستدلال هو عبارة عن نوع من أنواع مفهوم المخالفة ولا شك أن هذا النوع قد رفضه ابن حزم وهو ينتقد دليل الخطاب.
4-دليل الخطاب"هو أن تعلق الحكم على الصفة تدل على انتقاء ذلك الحكم عمن لم توجد فيه" (4) ، وهذا الدليل يشمل الدليل السابق، لكن لما كان الباجي يحبذ الأول وينتقد نوعي مفهوم المخالفة المتمثل في الاسم والصفة لجأ إلى هذه الطريقة، فاعتقد البعض أنه ينفي دليل مفهوم المخالفة المتمثل في الاسم والصفة لجأ إلى هذه الطريقة، فاعتقد البعض أنه ينفي دليل الخطاب بجميع أنواعه.
الآن وقد حددنا مجالات الاختلاف يستحسن الحديث عن المناظرة حول دعوى دليل الخطاب.
الشكل الأول: مفهوم الموافقة:
دعوى ابن حزم: ينفي فيها مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة بجميع أنواعه"كل خطاب وكل قضية فإنما تعطيك ما فيها، ولا تعطيك حكما في غيرها، وان ماعداها موافق لها، ولا أنه مخالف لها، لكن كل ماعداها موقوف على دليله" (5) .
(1) -نفسه 508.
(2) -مفتاح الوصول: التلمساني، ص: 90.
(3) -إحكام الفصول: الباجي 510.
(4) -نفسه 514.
(5) -الإحكام: ابن حزم 7/2-3.