فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4-إن الخبر الواحد المتصل إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في أحكام الشريعة يوجب العلم"ولا يجوز فيه البتة الكذب ولا الوهم لدليل قوله تعالى في حق نبيه"وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" (النجم: 3) . وقال تعالى: { إنا نحن تزلنا الذكر وإنا له لحافظون } . (الحجر:9) … ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة التشريعية غب أن كل وحي نزل من عند الله، فهو ذكر منزل، فالوحي كله محفوظ بحفظ الله تعالى بيقين" (1) .
5-قال تعالى { ولن تجد لسنة الله تبديلا } (الأحزاب /62) { ولن تجد لسنة الله تحويلا } (فاطر/43) . فقد دلت الآيتان على عدم التغيير فلو كان العكس كما يدعي الخصم"لكان إخبار الله تعالى بأنه لا يوجد لها تبديل ولا تحويل بل كذبا ولكانت كلماته كذبا، وهذا ما لا يجيزه مسلم أصلا" (2) .
6-إن رواة الأخبار غير معرضين للكذب لأنهم"معصومون من تعمد الكذب" (3) .
الملاحظة الثانية:
أن ابن حزم يعد أن برهن على نقيض الدعوى أشار إلى ثلاثة اعتراضات:
الاعتراض الأول: هل ممكن أن يكون في الشريعة أخبار موهومة لم يقف على وهمها وكذبها أحد من جهابذة الإسلام ؟
الاعتراض الثاني: هل ممكن أن تكون هناك أخبار غير منسوخة وجهلها جهابذة الإسلام؟
(1) -نفسه 1/121.
(2) -نفسه 1/128.
(3) - نفسه 1/130، وهكذا يستنتج ابن حزم أن الأخبار لها مصداقيتها"كل من ادعى جواز الكذب في الأخبار تكذيب للصحابة 1/134."