فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 262

الاعتراض الثالث: كيف يعمل نفاة إفادة العلم بالخبر الواحد"بخبر ينسب إليه الشك والوهم؟" (1) أفلا يكونوا قد عملوا بالباطل؟ بالظن ؟ قال تعالى:"إن الظن لا يغني من الحق شيئا" (النجم/28) . وقد صح أن الله افترض علينا العمل بخبر الواحد الثقة عن مثله مبلغا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأن نقول أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا أو قال عليه السلام كذا… وحرم القول في دينه بالظن.. فلو كان الخبر المذكور يجوز فيه الكذب أو الوهم لكان قد أمرنا الله تعالى بأن نقول عليه ما لا نعلم، لكان تعالى قد أوجب علينا الحكم في الدين بالظن" (2) ."

الملاحظة الثالثة:

ادعى الباجي أن خبر الواحد يوجب العمل دون العلم لكن هذا"لا يمنع من أن يجب العمل لما لم يقع به العلم كشهادة الشهود وقول المفتين وترتيب القياس فإنه يجب العمل بذلك كله وإن لم يقع به العلم" (3) .

الملاحظة الرابعة:

إن ابن حزم الذي انتصر لحصول العلم بالخبر الواحد بناء على انتفاء الكذب عن المخبر بالخبر الواحد أو الاثنين ما لبث أن نفاه"نقل الرجل والرجلان والأكثر وهو جائز عليهم الكذب، فهذا لا يعلم صحة نقلهم ضرورة في كل"

وقت.." (4) ."

-دعوى وجوب العمل بالخبر المرسل:

قيد علماء الأصول والحديث الخبر المفيد للعمل بقيدين أساسين:

-الأول: قبول الراوي

-الثاني: صحة الإسناد.

(1) -نفسه 1/123.

(2) -نفسه 1/125.

(3) -إحكام الفصول: الباجي 325.

(4) -الأصول والفروع: ابن حزم الأندلسي 94. قارن هذا النص بنص آخر ورد في النبذة يدعي فيه عصمة الرواة، ص: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت