فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واشترطوا في قبول الراوي العدالة والضبط والبلوغ والإسلام"أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط -في الراوي- أن يكون عدلا ضابطا وبأن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة" (1) وأضاف بعضهم إلى هذه الشروط شروط الفقه، وقد ذهب إليه الإمام مالك"والمنقول عن مالك أن الراوي إذا لم يكن فقيها، فإن كان يترك روايته.." (2) وذهب أبو حنيفة إلى مثل هذا الشرط"ونقل عن أبي حنيفة مثله" (3) ، ووافقهما ابن حزم فاعتبر الفقه من الشروط الضرورية في الرواية"لا يكون المحدث إلا فقيها" (4) . وذهابهم هذا المذهب يرجع إلى نفي مظنة سوء الفهم عن المحدث"أن غير الفقيه يسوء فهمه فيقهم الحديث على خلاف وضعه، وربما خطر له أن ينقله بالمعنى الذي فهمه معرضا عن اللفظ،، فيقع الخلل في مقصود الشارع، فالحزم أن لا يروى عن غير فقيه.." (5) .
وقد خالفهم الباحي، فنفى عن الراوي شرط الفقه"ليس من شرط المخبر أن يكون فقيها وإنما شرطه أن يضبط ويعي ما سمع" (6) . بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"نظر الله امرأ سمع مقاتلي فوعاها". وقال صلى الله عليه وسلم"فرب حامل فقه ليس بفقيه..".
وبالمقابل نفى الفقهاء والمحدثون أخبار كل من يعرف:
-أولا: بالفسق
-ثانيا: بالسهو والغفلة
-ثالثا: بالجهالة (7) .
(1) -تدريب الراوي: السيوطي 1/300. الإحكام: ابن حزم 1/138.
(2) -المدخل إلى مذهب الإمام أحمد: ابن بدران الدمشقي 369.
(3) -الكوكب المنير: ابن النجار، ص: 416، المجلد: 2.
(4) -الإحكام: ابن حزم 1/184-140.
(5) -شرح التنقيح: القرافي، ص: 370.
(6) -إحكام الفصول: الباجي 366.
(7) -نفسه.