فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 262

واشترط لصحة الإسناد أن يكون متصلا"اعلم أم من شرط السند أن يكون مقبول الرواة متصلا إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - .." (1) إلا أن هذا الشرط ليس مطردا فأغلبية الفقهاء، قد ذهبوا إلى استثنائه، فقد استثناه مالك كما استثناه الإمام الشافعي وأبو حنيفة والباجي-عدا ابن حزم المحدثون-وهكذا فسمحوا لأنفسهم الأخذ بالأخبار المنقطعة والمرسلة والمعضلة، وفي الغالب اجمعوا على أخذ الأخبار المرسلة، وإن كان الإرسال عند الفقهاء يعني الانقطاع والأعضال"المرسل من الحديث هو الذي سقط بين أحد رواته وبين النبي- صلى الله عليه وسلم - ناقل واحد فصاعدا وهو المنقطع أيضا.." (2) . وزاد الخطيب البغدادي، فأدخل المعلق في الإرسال"يدخل فيه-"

أي المرسل-المنقطع والمعضل والمعلق" (3) وقد أطلق الآمدي الإرسال فجعله شاملا لجميع أنواع الانقطاع"وصورته أن يقول من لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان عدلا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (4) . وقصره بعضهم على سقوط الصحابة من الإسناد"كقوله نافع (تابعي) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا ونحو ذلك وهذا هو المشهور" (5) وقد ذهب ابن الصلاح إلى تصوير مذاهب الفقهاء والمحدثين في المرسل على النحو التالي:"

أولا: انقطاع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي

ثانيا: قول أصاغر التابعين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كقول الزهري وابن حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا.

ثالثا: قول الراوي عن رجل أو عن شيخ عن فلان (6) .

(1) -مفتاح الوصول: التلمساني، ص: 10.

(2) -الإحكام: ابن حزم 2/2.

(3) -فتح المغيث في شرح ألفية الحديث للعراقي: م. السخاوى 1/136.

(4) -الإحكام: الآمدي 1/299.

(5) -المراسيل مع الأسانيد: م.ابن الأشعت السجستاني 1/26.

(6) -البرهان في أصول الفقه: الجويني 1/633. التقييد والإيضاح، ص: 70-71-72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت