فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 262

وليس-كذلك- صحيحا أن يكون الشافعي قد اكتفى بأخذ مراسيل ابن المسيب كما يدعي بعض الفقهاء"اشتهر عن الشافعي أنه لا يحتج إلا بمراسيل سعيد بن المسيب" (1) بدعوى أن مراسيله أورده داود في مراسيله بسند جبير عن ابن المسيب (2) ، ولم يرده إلا لأنه لم يعرف إسناده من جهة أخرى (3) ، فليس معقولا أن يقال أن الشافعي يأخذ بمرسل سعيد هكذا وبإطلاق وإنما يأخذ بمراسيله وبمراسيل غيره بشروط"حدثنا الربيع بن سليمان في كتاب الرسالة قال: قال الشافعي (رض) المنقطع مختلف، فمن شاهد أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من التابعين، فحدث حديثا منقطعا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر بأمور" (4) :

أولا: أن يسند ذلك الخبر من وجه آخر

ثانيا: أن يروى ذلك الخبر عن غير شيوخ المرسل

ثالثا: أن يعضده قول صحابي

رابعا: أن يعضده قول أكثر أهل العلم (5) .

موقف ابن حزم والباجي:

(1) -تدريب الراوي: السيوطي. هامش، ص: 1/199.

(2) -الحديث المرسل:"حجيته وأثره في الفقه الإسلامي: محمد حسن هيتو، ص: 44."

(3) -إحكام الفصول: الباجي، ص: 355.

(4) -كتاب المراسيل: الحافظ الرازي، ص: 15. الرسالة: الشافعي، ص: 451.

(5) -الرسالة: الشافعي، ص: 462-463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت