فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 262

أو عن النبي- صلى الله عليه وسلم -. ومن هذه الطرق التي يرفض:

أولا: قول الصحابي: أمرنا بكذا"فليس هذا إسنادا ولا يقطع على أنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ينسب أحد قول لم يرو أنه قال، ولم يقم برهان عن أنه قاله…" (1) .

ثانيا: قول الصحابي: السنة كذا، فهذه كذلك لا تعني أنها سنة عن النبي

-صلى الله عليه وسلم - وكل ما يعني"أن ذلك هو السنة عنده على ما أداه إليه اجتهاده" (2) بدليل أن"ابن عباس قرأ أم القرآن على الجنازة في الصلاة وجهر، فقال أنها السنة وكذلك روى عن أنس أنه أفطر في منزله في رمضان إذا أراد السفر قبل أن يخرج وقال إنها سنة" (3) .

ثالثا: قول الصحابة فعلنا كذا وكذا بحضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لا يدخل في دائرة النصوص عندهم، فلا يصح الاحتجاج به" (4) .

ولا ننسى كذلك رفضه للإجازة لما فيها من إرسال وعدم إسناد وغن كانت الإجازة عند بعض المحققين ليست من قبيل الإرسال ولا تجرى مجراه"تجوز الرواية بالإجازة ويجب العمل بالمروى بها خلافا لمن قال من أهل الظاهر ومن تابعهم أن لا يجب العمل وانه جار مجرى المرسل، وهذا باطل بأنه ليس في الإجازة ما يقدح في إبطال المنقول بها وفي الثقة.." (5) .

بينما نجد الباجي فإنه يقبل جميع هذه الطرق لأنها لا تحتمل إلا الرواية عن النبي-ص-.

أولا: إذا قال الصحابي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا فالذي عليه أهل العلم أنه سمعه منه… وحمل ذلك على أن غيره أخبره عنه يحتاج إلى دليل (6) .

(1) -الإحكام: ابن حزم 2/72.

(2) -الإحكام: ابن حزم 2/72.

(3) -نفسه 2/73.

(4) -الاتجاهات الفقهية: عبد المجيد محمود، ص: 362.

(5) -التقييد والإيضاح: شرح مقدمة ابن الصلاح، ص: 181.

(6) -إحكام الفصول: الباجي 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت