فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 262

ولم يخل كتاب صناعة المنطق لابن طملوس من تصوير مثل هذه المواقف الأندلسية من المنطق بل ومن كل العلوم الجديدة، فقد ألفت الأندلس شيوع علوم متعددة إلا صناعة علم الكلام وصناعة المنطق، وكان أهل هذه الجزيرة لما ألفوا الفقه والنوازل المالكية، اعتقدوا أن كل جديد فيه خرق للإسلام ولهذا نفروا من علم الكلام والمنطق وغيرها كالتصوف"فلم يبق علم لم يتناوله علماء الإسلام حتى كثر التأليق فيه والمناظرة بينهم بسببه في المجالس حتى يتهذب ويخلص ويغلب من الغرابة حيث بالغت سائر العلوم التي تداولوها إلا صناعة المنطق فإني رأيتها مرفوضة عندهم مطروحة لديهم لا يحفل بها ولا يلتفت إليها وزيادة إلى هذا أن أهل زماننا ينفرون عنها وينفرون ويرمون العالم بها بالبدعة والزندقة وقد اشترك في هذا الأمر عنهم دهماؤهم وعلماؤهم" (1) . ولعل هذه الصورة التي لقيها ابن حزم الأندلسي بالأندلس وأهله عي التي ادعته إلى البحث عن أسباب تمسك أهل الأندلس بهذه المواقف فأرجأها إلى:

1-الجهل بهذا العلم وأهميته ودوره

2-تمسك أهل الأندلس بالنوازل المالكية

وهو نفس الاستنتاج الذي وصل إليه ابن طملوس، فقد ألفوا الفقه المالكي فقط فكلما جاءهم جديد نفروا منه ولكن عندما يعرفونه يصادقونه… (2) .

(1) - كتاب المدخل لصناعة المنطق: ابن طلموس، ص: 8، (طبعة حجرية) .

(2) -نفسه ص: 10-11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت