فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 262

ومما أبعد ابن حزم عن الحق-كذلك- أنه اعتقد"القطيعة في البرهان" (1) ؛ وهذا ما تستبعده المدرسة الاستدلالية الحجاجية لأن البرهان وإن كان يعتمد على قضايا تدخل في إطار أوائل العقل والحس (2) ، فإنه لا يخلو من إقناع السامع ببعض المسلمات التي لا دخل للبرهنة فيها"إن برهان احتجاج مموه، والانتصار له لا يعني انتصارا للحقيقة، بل هو اختيار موقف، إنه تمسك بأدنى درجات اليقين، ذلك أن البرهان حتى في أعلى صوره في المنطق والرياضيات لا يقدم لنا سوى يقين مصطنع، لأن المقدمات التي ينطلق منها ليست بديهية بل اقناعية لا مكان للبداهبة فيها" (3) .

الدافع الثاني: القياس والظاهر:

(1) -رسائل: ابن حزم، 4/413.

(2) -إحكام الفصول: الباجي. نشر التركي، ص: 67.

(3) -مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد: 412، ص: 1986 إن ضمان البرهان المنطقي صعبة تقتضي مطابقته للوقائع وعدم معارضته للحقائق العقلية، المنهج عند ابن حزم / نايف، المجلد: 14، ع: 7، س: 87.

هدف إقامة البرهان على الحقيقة في حد ذاته هدف إقناعي. انظر نظرية القياس الأصولي: سليمان داود، ص: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت