فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 262

ويتمثل في التيارات الفكرية والدينية التي استقرت بالأندلس، فالقرن الرابع والخامس بالأندلس قد عرف تيارات فكرة ودينية، هناك اليهود والنصارى وبجانبهم التيارات الإسلامية الأخرى التي تتمثل في الفلاسفة وعلماء الكلام والفرق السياسية والفقهاء على اختلاف مذاهبهم، فبجانب الأوزعية والمالكية والظاهرية والشافعية كان المذهب العراقي والمذهب الكوفي والمذهب الشيعي (1) .

غير أن التيارات التي كان لها صدى واسعا بالأندلس والتي ساهمت بقدر كبير في المناظرات الأندلسية تتمثل في اليهود والنصارى وعلماء الكلام والفلاسفة والفقهاء على اختلاف مذاهبهم.

ونظرا لما هذا التيارات من أهمية، رأينا الوقوف عندها قصد الإشارة إلى بعض المناظرات التي اشتدت يه هذه التيارات.

وتحقيقا لهذا الغرض قسمنا الجانب الثقافي بالأندلس إبان القرن الرابع والخامس إلى مبحثين كبيرين:

المذاهب الكلامية والفلسفية

-المذاهب الفقهية

المذاهب الكلامية والفلسفية بالأندلس:

شهدت الفترة السابقة على القرنين الرابع والخامس الهجريين اهتماما كبيرا بالفقه وأدب المسائل والأجوبة (2) . وساد هذا الاتجاه لمدة قرنين من الزمن واستمر إلى القرن الرابع والخامس، غير أنه ظهر بجانبه اهتمام علمي آخر تمثل في الكلام والفلسفة، وأثمر هذا الاتجاه العلمي اشتراك عدة تيارات في بلورته، فاشترك فيه اليهود والنصارى والمسلمون على اختلاف نزعاتهم ولعل حديثنا عن هذه الاتجاهات التي ساهمت في بلورة الكلام يعطينا فكرة واضحة عن تاريخ المناظرات الأندلسية….

(1) - جذورة المقتبس: الحميدي 219 و 245.

(2) - ندوة ابن رشد: كلية الآداب 1978 ص: 157، مكانة ابن رشد الفقيه من تاريخ المالكية بالأندلس / عبد المجيد التركي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت