فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 262

2-وما أخرجه من حديث ذكر الفضائل في باب"شفقته على أمته ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم" (1) .

هذا فضلا عما أخرجه الإمام أحمد في مسنده"عن جابر عبد الله عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال: هشهشت يوما فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم"قلت لا بأس بذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففيم" (2) ؟"

إن الاشتعال بالقياس لم يكن مقصورا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كان الصحابة على اتصال وثيق بهذا المصدر، ولهذا فليس صحيحا أن يعتقد أن الصحابة كانوا مجمعين على نفي القياس"فمن ادعى إجماعهم على ترك العمل بالرأي والقياس فقط خلط.." (3) . فكيف يصح هذا الادعاء وعمر يقول:"أقول في الجد برأيي" (4) ، وقد كان قبله أبو بكر يقول في الكلالة"أقول فيها برأيي" (5) .

وأما ما روى عنهما في ذم الرأي بما تضمنه من قياس، فإنما يعني بالرأي والهوى أو الرأي الباطل في مقابل النص الصريح (6) .

وقد سار التابعون على سيرة أسلافهم فأخذوا بالقياس والرأي.

(1) -نفسه 7/63 كتاب أقيسة النبي-ص- عبد الرحمن الأنصاري، ص: 83.

(2) -مسند الإمام أحمد وبهامشه كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، المجلد: 1، ص: 21 باب مسند عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) .

(3) -الفتاوى: ابن تيمية 19/199-200.

(4) -إحكام الفصول: الباجي 597.

(5) -نفسه 596.

(6) -اجتهاد الرسول-ص-: نادية شريف العمري 306 وإحكام الفصول: الباجي 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت