فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ب-الإجماع:
"وهو أن يثبت كون الوصف علة في الأصل بالإجماع" (1) .
ومثاله أولا: إجماعهم على ثبوت الولاية على مال الصغير (يقاس عليها الولاية في الزواج) .
ومثاله ثانيا: إذا كان للمرأة إخوان أحدهما شقيق والثاني أخ للأب فمن إذن يكون أولى بعقد النكاح عليها الأخ الشقيق أم الأخ للأب ؟ اختار ابن القاسم تقديم الأخ الشقيق لأن مزيد القرابة من جهة الأم له تأثير في الميراث بالإجماع فوجب أن يكون كذلك في النكاح بالقياس عليه.
ج-الإيماء:
وهو اقتران الوصف بالموصوف كقوله تعالى: { السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } (المائدة:38) . وكذلك"الزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" (النور:2) فالعلة في المثال الأول السرقة وفي المثال الثاني الزنا.
ويلاحظ أن للإيماء أنواع:
الأول: حكم الشارع بعد سماع وصف كما في حديث الأعرابي الذي أتى النبي-ص- قائلا:"واقعت أهلي نهار رمضان فقال له - صلى الله عليه وسلم: اعتق رقبة"فذكر الأعرابي للوقاع نهار رمضان يدل على أنه علة الحكم الذي أصدره النبي- صلى الله عليه وسلم - والوقاع علة مقدرة (2) .
الثاني: تفريق الشارع بين حكمين بالشرط:
ومثاله حديث مسلم"الذهب بالذهب والفضة بالفضة… مثلا بمثل سواء سواء بسواء يدا بيد، فإن اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إن كان يدا بيد"والتمييز بيم منع البيع في هذه الأشياء متفاضلا وبيم جوازه عند اختلاف الجنس ولو لم يكن لعلة الاختلاف لجاز.
الثالث: أن يفرق بين حكم اثنين بالغاية ومثاله:
قوله تعالى: { فلا تقربوهن حتى يطهرن } ."فإن طهرن فلا مانع من قربانهن فالتفرق بين المنع من قربانهن في الحيض وجوازه في الطهر لو لم يكن لعلة لكان بعيدا" (3) .
د-السبر والتقسيم:
(1) -بناء الفروع على الأصول: التلمساني، ص: 148.
(2) -علم أصول الفقه: عبد الوهاب خلاف، ص: 76.
(3) -نشر البنود: الشنقيطي 2/162-163.