فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 262

ب-أن يكون سند الخبر الواحد متصل الرواية بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (1) .

3-القياس:

دليل عقلي يحتج به إذا توافرت له أركانه وشروطها ومن أركانه الأصل والفرع وحكم الأصل والعلة.

أ-الأصل:"هو ما ينبني عليه غيره" (2) ويشترط فيه أن تكون علته موجودة فيه لأن مقصود المجتهد هو إثبات حكم الأصل في الفرع، بناء على اشتراكهما في العلة.

كما يشترط فيه أن لا يتقدم حكم الفرع على الأصل لأنه لو ثبت الحكم في الفرع لما التجأ إلى القياس ولكان أخذنا بحكم الفرع أولى من أخذ حكم الأصل.

ج-حكم الأصل: وهو ما ورد به الأصل متخذا صفة الفرضية (الإيجاب) أو الحرمة أو الكراهية (الممنوع) أو الندب، فهو إذن لا يخرج عن هذه الأوصاف ومن شروطه:

-أن يكون حكم الأنصل حكما شرعيا لا لغويا، وبهذا الشرط نخرج القياس في اللغات (3) .

-أن بكون معقول المعنى أي يدرك العقل سبب شرعيته وعلى هذا الأساس فلا يجوز القياس في المسائل التعبدية والكفارات والحدود… (4) .

د-العلة: في الاصطلاح الاعتزالي:"ما افتضى حكما قام به كالعلم علة العالمية (5) وهي في الاصطلاح النسبي (6) ."الوصف المعرف للحكم بوضع الشارع علامة عليه" (7) ."

ومن شروط هذا الركن:

أ-أن تكون العلة وصفا ظاهرا ومثاله الإسكار، فإنه وصف ظاهر في تحريم الخمر.

ب-أن تكون العلة وصفا منضبطا ومعنى ذلك أن الوصف لا ينبغي أن يختلف باختلاف النسب والآفاق والكثرة والقلة… (8) .

ج-أن تكون العلة وصفا متعديا ومعناه ألا تكون مقصورة على الأصل، فإن كانت كذلك فلا يصح التعدي بها إلى الفرع لانعدام العلة فيه.

ترتيب الأدلة:

(1) - نفسه، ص: 10.

(2) - نشر البنود: الشنقيطي 2/115.

(3) - بناء الفروع على الأصول: التلمساني 153.

(4) - نشر البنود: الشنقيطي 2/110. أنظر الأمثلة تنقيح القرافي 415-416.

(5) - نفس المصدر 2/130.

(6) - فالاصطلاح السني قريب من تعريف المالكية للعلة.

(7) - نشر البنود 2/130.

(8) - شرح التنقيح: القرافي 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت