فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 262

إن الترتيب المتعارف عليه عند علماء الأصول للأدلة المتفق عليها يخضع للترتيب التالي: الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس.

غير أن هناك بعض الفقهاء وخاصة منهم المالكية قد رتبوا هذه الأدلة على ترتيب غير معهود، فقدموا الإجماع على الكتاب والسنة والقياس بدعوى عدم قبوله للنسخ"الإجماع مقدم على الكتاب والسنة والقياس لأن الكتاب يقبل النسخ والتأويل…" (1) .

وقدموا القياس على الخبر، بل قدموه على كل منصوص بدعوى تضمنه للحكمة في مقابل تضمن النص للحكم"القياس يقدم على خبر الواحد عند مالك رحمه الله، لأن الخبر إنما ورد لتحصيل الحكم، والقياس متضمن للحكمة، فيقدم على الخبر" (2) .

وبناء على هذا، فالترتيب المالكي لهذه الأدلة يكون على الشكل التالي:

الإجماع ثم القياس ثم الكتاب ثم السنة.

أما ترتيب الأخبار والمعاني، فترتيبها يخضع لشروط وقيود نشير إليها كالآتي:

1-ترجيح الأخبار: وينقسم إلى ترجيح للسند وترجيح للمتن.

الترجيح السندي:

-ترجيح خبر مروى في قصة مشهورة عند أهل النقل على خبر عارى منها.

-ترجيح خبر الأضبط والأحفظ على من هو دون ذلك.

-ترجيح الخبر الأكثر رواة على غيره الأقل رواة.

-ترجيح خبر من قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خبر من قال: كتب إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) .

-ترجيح خبر من اتفق على وضعه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - على خبر من اختلف في ذلك.

-ترجيح خبر من لم تختلف الرواية عنه على غيره.

-ترجيح خبر صاحب القصة على غيره.

-ترجيح خبر عاضده عمل أهل المدينة على غيره.

-ترجيح خبر من عرف بالتقصي للحديث.

-ترجيح سند خبر خالي من الاضطراب على غيره (4) .

الترجيح المتنى:

-ترجيح متن خال من الاضطراب والاختلاف على غيره.

(1) - نفسه 337.

(2) -نفسه 387.

(3) -"خبر من قال كذب…"زيادة في مخطوطة الإشارة وغير موجودة في المطبوع (انظر باب الترجيحات) .

(4) -الإشارات: الباجي، ص: 137-145 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت