فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 262

وأصدر حكما في الثلاثة الأولى مع تفصيله في القسم الرابع"فأما الأول والثاني والثالث فالجواب عنه مستحق… وأما الرابع، فليس الجواب بمستحق بإطلاق، بل فيه تفصيل فيلزم الجواب إذا كان عالما بما سئل عنه متعينا عليه في نازلة واقعة أو في أمر نص شرعي بالنسبة إلى المتعلم لا مطلقا. ويكون السائل ممن يحتمل عقله الجواب…" (1) .

والسائل في هذه الحالات لابد له من الاعتماد على أدوات تخدم غرضه ومقصده، فهو إما أن يطرح سؤاله ب"هل": هل هذا الشيء موجود فيلزم المجيب الإجابة"بلا أو نعم" (2) .

وإما أن يطرح سؤاله بالألف إذا قابلها أم ك أعندك دراهم أم دنانير؟ فيتعين عليه الإجابة بأحدهما دون الإجابة بلا أو نعم. وهكذا بالنسبة لباقي الحروف التي يعتمدها السائل ويستغلها لأغراضه الجدالية.

إذا كان السائل يفترض فيه المعرفة بطبيعة الحروف فإنه من باب الأولى أن يعرف طبيعة الأسئلة وغرضه من الأسئلة.

-فإن كان غرضه تفريضا سأل"بما تقول في كذا"؟

-وإن كان غرضه حجرا ومنعا سأل بقوله النبيذ حرام أم حلال ؟

-وإن كان غرضه الإجمال سأل ب هل المسلم يقتل بالكافر (3) ؟

إن هذا الطرح بهذا الشكل قد يوجد بكثرة عند المتأثرين بالجدل الأرسطي بينما علماء هذا الفن من الأصوليين اكتفوا بالحديث مباشرة عن السؤال الجدلي وهو:

1-السؤال عن المذهب ويكون بما تقول في كذا ؟

ويقابله الجواب ب كذا وكذا.

2-السؤال عن الدليل ويكون ب ما دليلك عليه ؟

ويقابله الجواب ب كذا وكذا.

3-السؤال عن وجه الدليل ويكون بالاستفسار.

(1) - نفسه 4/183-184.

(2) - الكافية: م. الجويني 72-87.

(3) - التقريب: ابن حزم 329-330. الكافية في الجدل: م. الجويني 83. منطق الفارابي 3/43. الفقيه والمتفقه 2/51.

قد حصر ابن حزم السؤال في الأنواع التالية: هل: سؤال عن وجوده، فما هو: سؤال الجوهر أو الرسم، بكيف: سؤال الهيئة، لم في هذا يقع الاعتراض.

والملاحظ أن كل سؤال يطابقه جواب الكافية 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت