فإن كان الاعتراض بالمعارضة ينطق فهو لا يخلو من الأحوال التالية:
-إما أن يكون أعم من الدليل
-أو أخص من الدليل
-أو مثله في العموم والخصوص (1) .
أما إذا كان الاعتراض بالمعارضة بعلة، فلا يخلو أن تكون الآية المستدل بها:
-إما نصا لا يحتمل التأويل
-وإما ظاهرا يحتمل التأويل
-وإما عموما يحتمل التخصيص
-فإن كانت الآية نصا غير محتمل للتأويل، فلا يقبل معارضتها بالقياس.
-وإن كان ظاهرا محتملا للتأويل فيقبل معارضتها
-وإن كانت الآية عموما تحتمل التخصيص فهي مما يقبل المعارضة (2) .
-وإن كان يشترط في هذه المعارضة أن تكون:
أ-إما معارضة دليل بدليل يماثله في القوة
ب-وإما معارضة دليل بدليل أقوى منه (3) .
ثانيا: كيفية الاعتراض على الاستدلال بالسنة
يمكن الاعتراض على الاستدلال بالسنة من جانبين:
الأول: الاعتراض على الإسناد
الثاني: الاعتراض على المتن.
الأول: الاعتراض على الإسناد نميز فيه بين اسنادين:
أ-الإسناد المتواتر
ب-الإسناد الواحد
أ-الإسناد المتواتر بدوره ينقسم إلى قسمين:
-الإسناد المتواتر اللفظي
-الإسناد المتواتر المعنوي
فالإسناد الأول لا يمكن الاعتراض عليه، فهو منزلة النص القرآني من جهة ثبوته (4) .
أما الإسناد الثاني، فيمكن الاعتراض عليه وذلك لاشتراكه بين الخبر المتواتر والخبر الواحد من جهة المعنى. ولهذا فاستدلال المستدل بالخبر المتواتر المعنوي يمكن السائل من الاعتراض عليه بأنه خبر واحد.
ب-أما الاسناد الواحد فيمكن الاعتراض عليه من جهتين:
(1) -المنهاج في ترتيب الحجاج: الباجي 119.
(2) -نفسه، ص: 70.
(3) -كتاب الحدود: الباجي 79.
المعارضة سؤال صحيح وان أنكره قوم. انظر الكافية: م.الكافية: م.الجويني 418 ويشترط في صحتها أن تكون بجنسها. الكافية 412-413. انظر أنواع المعارضة.
(4) -الكافية في الجدل: م.الجويني 93.