فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 262

-الاعتراض على العلة بالمطالبة بإجرائها في معلولاتها: وهو مطالبة المستدل بإجراء علة حكم ما فيها يشابهه من الأحكام، وعند عدم إجرائها في الحكم الآخر يثبت فسادها (1) .

-الاعتراض على العلة بعدم التأثير: وهو اعتراض على العلة بوجود الحكم مع وجودها أو عدمها، وعدم التأثير عند بعض الفقهاء يعتبر قدحا في العلة (2) ؛ بينما الباجي يرى أن وعدم التأثير لا يقدح في العلة لأن"التأثير دليل صحة العلة (وليس عدمه دليلا على فسادها"(3) وعدمه لا يدل على فساد العلة لا وعلى صحتها (4) .

-الاعتراض على العلة بالمعارضة: للوصول إلى مرحلة المعارضة ينبغي لدعوى المستدل ودليله أن يكونا سليمين من كل الاعتراضات السابقة، فإذا سلمت دعواه ودليله من هذه الاعتراضات فعندئذ يمكن للسائل أن يعترض على المعلل بالمعارضة وهي آخر ما يمكن الاعتراض به. وهي عبارة عن"مقابلة الخصم للمستدل بمثل دليله أو بما هو أقوى منه" (5) .

وتكون المعارضة بالعلة:

1-يذكر ما يوجب الفرق بين الفرع والأصل

2-يذكر ما يوجب الفرق بين معنى يتعلق بالحكم في الأصل وبين معنى يتعلق بالحكم في الفرع (6) .

وكختام لهذا المبحث أود الإشارة إلى الملاحظات التالية:

1-يظهر من خلال ما استعرضناه سابقا أن هناك اختلافا بين المناظرة العقلية والمناظرة الشرعية، ويظهر هذا الاختلاف على مستويين:

(1) -المنهاج في ترتيب الحجاج: الباجي 195.

(2) -انظر شرح التنقيح: القرافي 401.

(3) -المنهاج في ترتيب الحجاج: الباجي 195-196.

(4) -إحكام الفصول: الباجي 652.

(5) -كتاب الحدود: الباجي 79.

(6) -المنهاج: الباجي 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت