فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 262

3-التزام الفقيه الظاهري والمالكي بالتراتبية التي تخضع لها المناظرة، فالفقيهان لا يعترضان على الدعوى إلا بعد البرهنة عليها إيمانا منهما بإعطاء الأولوية لبرهان صاحب الدعوى، وإيمانا منهما-كذلك- بالابتعاد عن الغضب.

4-التزام الفقيه الظاهري والمالكي بالبرهنة على الدعاوى المتبناة من طرفهما ويكون دليلهما:

إما نصي (كتاب-سنة)

وإما اجتهادي.

والاختلاف بين الفقيهين على الدليل الاجتهادي واقع، فالفقيه الظاهري يعتمد الدليل البرهاني المستمد من الكتاب والسنة أو المستمد من لمنطق اليوناني (1) .

بينما الباجي يعتمد الأدلة الاجتهادية الأصولية كالقياس والاستحسان والمصالح…

5-التزام الفقيه الظاهري والمالكي يعرض تسلسلي للأدلة، يبتدئ عادة بالكتاب والسنة ثم الإجماع ثم الأدلة الاجتهادية.

6-التزام الفقيه الظاهري والمالكي بالاستدلال بالأدلة النصية أو الظاهرية وأحيانا يستدل الفقيه الظاهري بأدلة لا تسعفه ظاهرا ولا نصا، فيلجأ اضطرارا إلى المغالطة والتأويل البعدين.

7-التزام الفقيه الظاهري والمالكي بالمسالك المنهجية الخاصة بالاعتراض، فيتخذ اعتراضهما المراحل التالية:

أ-الاعتراض بالسؤال الجدلي: ويتحدد هذا السؤال تبعا لطبيعة السائل وغرضه، فهو إما سؤال عن المذهب أو عن الدليل أو عن وجه الدليل، أو سؤال بالمطالبة أو سؤال على نفس الدليل ببطله وذلك عن طريق مقابلة دليله بمثله

أو بما هو أقوى منه.

ب-الاعتراض بالوظائف التناظرية المعروفة في فن المناظرة كالمنع والنقض والمعارضة، وإن كان كل من الفقيهين يتجاوز هذه الاعتراضات، فاعترضا على الكتاب ب (المطالبة والمشاركة والمنازعة والتأويل والنسخ واختلاف القراءة(2) ، واعتراضا على السنة (بالمطالبة والإرسال والجهالة والاشتراك والتأويل والنسخ والمشاركة(3) … والمعارضة…).

(1) -الإحكام: ابن حزم 6/60.

(2) -الإحكام: ابن حزم 6/118.

(3) -نفسه 7/194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت