3-وناظر أحد كبار المالكية حول معاضدة القياس بالاعتبار الوارد في أية الاعتبار من جهة والاعتبار الوارد في حديث ابن عباس"… لا اعتبرتم بالأسنان عقلها سواء، وإن اختلفت منافعها" (1) ، ومن جهة أخرى"ولقد ناظرني كبيرهم في مجلس حافل بهذا الخبر فقلت له: إن القياس عند جميع القائلين به-وأنت منهم- إنما هو رد ما اختلف فيه إلى ما أجمع عليه، أورد ما لا نص فيه إلى ما فيه نص، وليس في الأصابع ولا في الأسنان إجماع، بل الخلاف موجود في كليهما، وقد جاء من عمر المفاضلة بين دية الأصابع وبين دية الأضراس وجاء عنه وعن غيره التسوية بين كل ذلك، فبطل ههنا رد المختلف فيه إلى المجمع عليه، والنص في الأصابع والأسنان سواء، ثم من المحال الممتنع أن يكون عند ابن عباس نص ثابت عن النبي -ص- في التسوية بين الأصابع وبين الأضراس، ثم يفتي هو بذلك قياسا.فقال لي وأين النص بذلك عن ابن عباس، فذكرت له الخبر الذي حدثناه عبد الله بن ربيع التيمي… عن ابن عباس قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - الأصابع سواء، هذه وهذه سواء، يعني الإبهام والخنصر فانقطع وسكت" (2) .
4-وناظر الأبهري في ادعائه"أن الصدق لا يكون أقل من ثلاثة دراهم اعتمادا على حديث"إن الصداق لا يكون أقل من عشرة دراهم" (3) ."
5-وناظر المالكية بدعوى اتهامه بالأخذ بالتعليل ورد الشرعي بالمنطقي"فإن خصمك يحتج أنه لا يلزمه الخروج عما قيده الشيوخ الثقات عنهم، وتضمن ذلك كتب جمة وهي معلومة مشهورة رواية رواها الثقات عنهم وهم في جملتهم عدد كثير، إلى قول واحد يطلب التعليل والاحتجاج ويرد بالمنطقي على الشرعي (4) ."
(1) - نفسه 7/77.
(2) -الإحكام في أصول الأحكام: ابن حزم ص: 7/78.
(3) - نفسه 7/136.
(4) - الرسائل: ابن حزم 3/73. والملاحظ أن الإحكام ملي، يمثل هذه المناظرات.
انظر مثلا 6/65 - 6/67 - 6/77- 6/119- 6/167- 6/182… 8/195- 8/120.