هذه المناظرات التي خاضها ابن حزم مع دعاة المذهب المالكي كانت دائما في صالحه، فكان الانتصار حليفه (1) وذلك لضعف المالكية في التكوين الجدالي، فاقتصارهم على المدونة والمستخرجة (2) كان عاملا حاسما في ضعفهم المعرفي الجدالي، ولهذا السبب قال صاحب النفح وهو يصف ابن حزم"لم يكن بالأندلس من يشتغل بعمله فقصرت ألسنة الفقهاء عن مجادلته وكلامه… (3) ."
ولعل ضعف المالكية-كذلك- سيكون سببا في استنجادهم بالباجي الخبير بالجدل والمناظرة"فلما قدم أبو الوليد كلموه في ذلك فدخل إليه وناظره…" (4) .
(1) - الإحكام: ابن حزم 2/122.
(2) - مقدمة إحسان عباس على رسائل ابن حزم 2/211.
(3) - نفح الطيب: المقري / المجلد: 2: ص: 68.
(4) -نفح الطيب: المقري / المجلد: 2: ص: 68.