فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 262

2-إن اعتقاد ابن حزم أن الحقيقة في النص فإنه قد انحصر في النص مما أوقعه في أخطاء فقهية شنيعة نذكر منها مثلا واحدا على سبيل المثال لا الحصر قوله".. إن البائل في الماء الراكد الذي لا يجرى حرام عليه الوضوء بذلك الماء والاغتسال به لفرض أو لغيره، وحكمه التيمم إن لم يجد غيره، وذلك الماء طاهر حلال شربه له ولغيره، إن لم يغير البول شيئا من أوصافه وحلال الوضوء به والغسل به لغيره، فلو أحدث في الماء أو بال خارجا منه ثم جرى البول فيه فهو طاهر، يجوز الوضوء منه الغسل له ولغيره إلا أن يغير ذلك البول والحدث شيئا من أوصافه الماء" (1) .

3-إن ابن حزم وإن دخل حبال التأويل، فقد دخله في حدود النص وهذا كله ليحافظ على الحقيقة لأن التأويل بالنص ليس كالتأويل وبالرأي. ومن هنا فإن المناقل النصية لا تعتبر خروجا عن الحقيقة بل هي الحقيقة نفسها. أما ماعداها فهو باطل، ولهذا السبب يؤكد ابن حزم على المناقل النقلية"وجوه البيان التي ذكرنا من التفسير والاستثناء والتخصيص فقد يكون بالقرآن للقرآن، وبالحديث للقرآن وبالإجماع للقرآن، وقد يكون بالقرآن للحديث، وبالحديث للحديث، وبالإجماع المنقول للحديث…" (2) .

(1) -المحلي: ابن حزم 1/135-136. وقد وقع في هذه الأخطاء لنفيه للمقاصد 1/109.

(2) -الإحكام: ابن حزم 1/81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت