دعوى الباجي: خطاب الذكور لا يدخل فيه الرجال والإناث (1) .
دليل الباجي: للنساء أسماء تخصهن دون الرجال (مسلمة، مسلمتان، مسلمات"فإذا كان ذلك كن مخصوصات بلفظ التأنيث والرجال مخصوصين بلفظ التذكير، ولذلك قال تعالى { إن المسلمين والمسلمات"فخاطب كل فريق باللفظ الموضوع له } (2) .
والدليل الثاني: أن لفظ التذكير موضوع للمذكر خاصة"ولذلك قال أهل العربية أن الواو في الجمع تدل على خمسة أشياء الجمع والسلامة ومن يعقل والرفع والتذكير…" (3) .
اعتراض المالكية: بحديث أم سلمة وفيه شكوى النساء على الله في ذكره الرجال دون النساء فنزلت"إن المسلمين والمسلمات".
جواب ابن حزم: هذا الحديث غير صحيح، وروايته مرسلة لا تقوم بها الحجة (4) .
اعتراض المالكية: إن خطاب الله ورد بلفظ يخص النساء ولفظ يخص الرجال كقوله تعالى"إن المسلمين والمسلمات" (الأحزاب: 35) .
جواب ابن حزم: أول هذا الخطاب وغيره بإرادة الله للتكرار والتوكيد"إنه لا ينكر التوكيد والتكرار" (5) .
ولا ينسى ابن حزم على عادته أن يذكر بعض التناقض الذي وقع فيه المالكية وخالفوا بذلك مذهبهم في حمل خطاب الله على الذكور دون الإناث"ثم هم يأتون إلى خطاب النبي- صلى الله عليه وسلم - للرجل الواطئ في رمضان بالكفارة، فقالوا الواجب على المرأة من ذلك ما على الرجل.. (6) ."
الجلسة الرابعة حول دعوى دليل الخطاب:
(1) -إحكام الفصول ، ص: 244.
(2) -نفسه 244-245.
(3) -نفسه 245.
(4) -الإحكام: ابن حزم 3/84.
(5) -نفسه 3/85.
(6) -نفسه 3/86.