فهرس الكتاب
(وَكَيْفِيَّةُ الاسْتِدْلالِ بِهَا) أي بطرق الفقه الإجمالية من حيث تفاصيلها وجزئياتها عند تعارضها، من تقديم الخاص منها على العام، والمقيد على المطلق وغير ذلك.
وإنما حصل التعارض فيها لكونها ظنية، إذ لا تعارض بين قاطعين.
وقوله: (وكيفية) بالرفع عطفًا على قوله: (طرقه) .
وكيفية الاستدلال بالطرق المذكورة تجر إلى الكلام على صفات مَنْ يستدِلُّ بها، وهو المجتهد.
فهذه الثلاثة -أعني طرقَ الفقه الإجمالية وكيفيةَ الاستدلال بها وصفات من يستدل بها- هي الفَنُّ المسمى بهذا اللقب، أعني أصول الفقه، المشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه، وهو المعنى الثاني الذي تقدمت الإشارة إليه.
(وَ) قوله (أَبْوَابُ أُصُولِ الفِقْهِ) مُبْتدأٌ، خبرُهُ (أَقْسَامُ الكَلامِ وَالأمْرُ والنَّهْيُ وَالعَامُ وَالخَاصُّ) ، ويذكرُ فيه المطلق والمقيد، (وَالمجمَلُ وَالمبيَّنُ وَالظَّاهِرُ) ، وفي بعض النسخ (وَالمؤوَّلُ) وسيأتي، (وَالأَفْعَالُ) أي أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، (وَالنَّاسِخُ وَالمنْسُوخُ وَالتَّعَارُضُ وَالإجْمَاعُ وَالأخْبَارُ) جمع خَبَر، (وَالقِيَاسُ وَالحَظْرُ وَالإبَاحَةُ وَتَرْتِيبُ الأدِلَّةِ وَصِفَةُ المُفْتِي وَالمُسْتَفْتِي وَأَحْكَامُ المجُتهِدِينَ) .
فهذه جملة الأبواب، وسيأتي الكلام عليها مفصَّلًا إن شاء الله تعالى [1] .
(فَأمَّا أقْسَامُ الكَلامِ) فلها حيثيات:
فأوَّلُها من حيث ما يتركب منه: (فَأقَلُّ مَا يَتَرَكَّبُ) منه (الكَلامُ اسمَانِ) ، نحو: الله أحد.
- (أَوْ اسْمٌ وَفِعْلٌ) نحو: قام زيد.
(1) وهناك مباحث متممة لعلم الأصول تجدها في الكتب المطولة، وإنما اقتصر هنا على المباحث الضرورية من علم الأصول.