الصفحة 32 من 63

(و) النوع الرابع (لا في النَّكِرَاتِ) أي الداخلة على النكرات، فإن بنيت النكرة معها على الفتح نحو: لا رجلَ في الدار فهي نص في العموم، وإن لم تبن فهي ظاهرة في العموم نحو: لا رجلٌ في الدار [1] .

(والعموم من صفات النطق) أي اللفظ، والنطق مصدر بمعنى منطوق به.

(ولا يجوز دعوى العموم في غيره) أي في غير اللفظ (من الفعل وما يجرى مجراه) أي مجرى الفعل.

فالفعل كجمعه عليه الصلاة والسلام بين الصلاتين في السفر كما رواه البخاري [2] ، فلا يدل على عموم الجمع في السفر الطويل والقصير، فإنه إنما وقع في واحد منهما.

والذي يجري مجرى الفعل كالقضايا المعينة، مثل قضائه صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار، رواه النسائي عن الحسن مرسلًا [3] ، فلا يعم كل جار لاحتمال خصوصية في ذلك الجار.

(والخاص يقابل العام) فيقال في تعريفه: هو ما لا يتناول شيئين فصاعدًا من غير حصر، بل إنما يتناول شيئًا محصورًا: إما واحدًا أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك، نحو: رجل ورجلين وثلاثة رجال.

(والتخصيص تمييز بعض الجملة) أي إخراج بعض الجمل التي يتناولها اللفظ العام، كإخراج المعاهدين من قوله تعالى: {اقتلوا المشركين} .

(وهو) أي المُخصِّصُ -بكسر الصاد- المفهوم من التخصيص(ينقسم إلى:

متصل)وهو ما لا يستقل بنفسه، بل يكون مذكورًا مع العام.

(ومنفصل) وهو ما يستقل بنفسه ولا يكون مذكورًا مع العام، بل يكون مفردًا.

(1) وللإمام القرافي رحمه الله كتاب"العقد المنظوم في الخصوص والعموم"، استقرأ فيه كثيرًا من مباحث العام والخاص، واستوعب ألفاظ العموم، وهو نفيس جدًا في بابه، تلزم مطالعته لطالب العلم.

(2) انظر فتح الباري (2/ 579) .

(3) انظر سنن النسائي (7/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت