فاللفظ المشترك مجمل؛ لأنه يفتقر إلى ما يبين المراد من معنييه أو من معانيه، نحو قوله تعالى: {ثلاثة قروء} فإنه يحتمل الأطهار والحيضات، لاشتراك القُرْء بين الطهر والحيض.
(والبيان) يطلق على التبيين الذي هو قول المبيّن، وعلى ما حصل به التبيين وهو الدليل، وعلى متعلَّق التبيين ومحله وهو المدلول.
والمصنِّف عرَّفه بالنظر إلى المعنى الأول بقوله: (إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي) أي الظهور والوضوح.
وأورد عليه أمران: أحدهما: أنه لا يشتمل التبيين ابتداء قبل تقرير الإشكال؛ لأنه ليس فيه إخراج من حيز الإشكال.
والثاني: أن التبيين أمر معنوي، والمعاني لا توصف بالاستقرار في الحيز، فذكر الحيز فيه تجوّز، وهو مجتنب في الرسم.
وأجيب بأن المراد من قوله: (إخراج الشيء من حيز الإشكال) ذِكرُه وجعلُه واضحًا.
والمراد بالحيز مظنة الإشكال ومحله، والله أعلم.
(والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا) كـ (زيدًا) في: رأيت زيدًا.
(وقيل) في تعريف النص هو: (ما تأويله تنزيله) أي يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يحتاج إلى تأويله، نحو: {فصيام ثلاثة أيام} فإنه يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يتوقف فهمه على تأويله.
(وهو) أي النص (مشتق من منصة العروس وهو الكرسي) الذي تجلس عليه لتظهر للناظرين.
وفي قوله: (مشتق من منصة العروس) مسامحة؛ لأن المصدر لا يشتق من غيره على الصحيح، بل يشتق غيره منه، فالمنصة مشتقة من النص، فالنص لغة الرفع، فإذا ظهرت