الصفحة 30 من 63

وقيل: يتضمنه، فإذا قال: لا تتحرك فكأنه قال: اسكن، لأنه لا يتحقق ترك التحرك إلا بالسكون.

(والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب) على وزان ماتقدم في الأمر.

إلا أنه يقال هنا: قوله: (استدعاء الترك) مخرج للأمر.

وقوله هنا: (على سبيل الوجوب) أي بأن لا يجوز له الفعل، مخرجٌ للنهي على سبيل الكراهة، بأن يجوز له الفعل.

ولا يعتبر فيه أيضًا علو ولا استعلاء، إلا أن النهي المطلق مقتضٍ للفور والتكرار، فيجب الانتهاء في الحال، واستمرار الكف في جميع الأزمان، لأن الترك المطلق إنما يصدق بذلك.

(ويدل) النهي المطلق شرعًا (على فساد المنهي عنه) شرعًا على الأصح عند المالكية والشافعية، وسواء كان المنهي عنه عبادة كصوم يوم العيد أو عقدًا كالبيوع المنهي عنها.

واحترزنا بـ (المطلق) عمَّا إذا اقترن به ما يقتضى عدم الفساد كما في صور البيوع المنهي عنها، وسقطت هذه المسألة من نسخة المحلي.

(وترد صيغة الأمر والمراد به) أي بالأمر (الإباحة) كما تقدم، (أو التهديد) نحو: {اعملوا ما شئتم} ، (أو التسوية) نحو: {اصبروا أولا تصبروا} ، (أو التكوين) نحو: {كونوا قردة خاسئين} .

(وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعدًا) ، أي من غير حصر.

وهو مأخوذ (من قوله: عممت زيدًا وعمرًا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء) أي شملتهم، ففي العام شمول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت