الصفحة 7 من 63

[ترجمة الإمام الجويني][1]

ولنقدم التعريف بالمُصَنِّف على سبيل الاختصار فنقول:

هو الشيخُ الإمامُ، رئيسُ الشافعية، وأحدُ أصحاب الوجوه، وصاحب التصانيف المفيدة، أبو المعالي عَبْدُ الملك ابن الشيخ أبي محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الجُوَيْني، نسبةً إلى جوين، وهي ناحيةٌ كبيرة من نواحي نيسابور، يلقب بضياء الدين.

ولد في المحرَّم من سنة تسعة عشر وأربعمائة، وتُوُفِّي بقرية من أعمال نَيْسَابُور يقال لها: بُشْتَنِقَان [2] ليلة الأربعاء، الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة ثمانٍ وسبعين وأربعمائة.

جَاوَرَ بمكة والمدينة أربع سنين يدرس العلم ويفتي، فَلُقِّبَ بإمام الحرمين، وانتهت إليه رئاسة العلم بنيسابور، وبُنِيَت له المدرسة النظامية [3] ، وله التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها [4] ، تَغَمَّدَهُ الله برحمته، وأعاد علينا من بركاته، آمين.

قال المصَنِّفُ رحمه الله تعالى:

(بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ) أُصَنِّفُ، وكذا ينبغي أن يُجعَلَ متعلَّقَ التَّسميةِ ما جُعِلَت التسمية مبدأً له، فيقدِّر الآكلُ: بسم الله آكل، والقارئُ: بسم الله أقرأ، فهو أولى من تقدير: أبتدىء، لإفادته تَلَبُّسَ الفعل كله بالتسمية، وأبتدئ لا يفيد إلا تلبس الابتداء به.

(1) انظر ترجمة إمام الحرمين رحمه الله تعالى في طبقات الشافعية الكبرى، للإمام تاج الدين السبكي (5/ 165) ، فقد استوفى ترجمته بما لا تجده في مكان آخر، ورد على من حاول انتقاص هذا الإمام الجليل.

(2) جاءت في الأصل: بنشقال، وهو تحريف، والصواب ما أثبته من طبقات الشافعية (5/ 181) .

(3) المدرسة النظامية تنسب إلى نظام الملك، وهو الوزير الكبير العالم العادل، ناصر السنة أبو علي الحسن ابن علي بن إسحاق الطوسي الشافعي، ولد سنة 408 هـ، واستشهد في العاشر من رمضان سنة 485هـ على أيدي الباطنية الإسماعيلية، وهم طائفة كافرة مارقة عن الدين، وانظر لزامًا طبقات الشافعية الكبرى (4/ 309) .

(4) منها كتاب (البرهان في أصول الفقه) وهو من أهم كتب الأصول، وقد طبع بتحقيق الدكتور عبد العظيم ديب، في مجلدين، وله أيضًا في العقائد كتاب (الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد) و (العقيدة النظامية) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت