الصفحة 52 من 63

(وإذا قرأ هو) أي الراوي (على الشيخ فيقول) الراوي: (أخبرني، ولا يقول حدثني) ؛ لأنه لم يحدثه.

ومنهم من أجاز ذلك، وهو قول مالك رضي الله عنه وسفيان ومعظم الحجازيين، وعليه عُرْف أهل الحديث؛ لأنَّ القصدَ الإعلامُ بالرواية عن الشيخ.

وهذا إذا أطلق، وأما إذا قال: حدثني قراءةً عليه، فلا خلاف في جواز ذلك والله أعلم.

(وإن أجازه الشيخ من غير قراءة) من الشيخ عليه ولا منه على الشيخ (فيقول) الراوي: (أجازني أو أخبرني إجازة) ، وفُهِمَ منه جواز الرواية بالإجازة وهو الصحيح، والله أعلم.

(وأما القياس) فهو الرابع من الأدلة الشرعية [1] .

وهو في اللغة: بمعنى التقدير، نحو: قِسْتُ الثَّوبَ، وبمعنى التشبيه نحو قولهم: يُقَاس المرء بالمرء.

وأما في الاصطلاح: (فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم) .

ومعنى ردِّ الفرع إلى الأصل جعلُه راجعًا إليه ومساويًا له في الحكم، كقياس الأرز على البُر في الربا، للعلِّة الجامعةِ بينهما، وهي الاقتيات والادخار للقوت عند المالكية، وكونه مطعومًا عند الشافعية.

(وهو) أي القياس (ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس عله، وقياس دلالة، وقياس شبه) .

(1) وشذ الظاهرية فأنكروا حجية القياس على العلل المستنبطة، ورأيهم هذا ساقط جدًا، لأنه مخالف لإجماع الصحابة رضي الله عنهم، فمن أنكر حجية القياس فقد خرق الإجماع، ولذا حكم الإمام أبو الوليد ابن رشد الجد بسقوط عدالة منكري القياس، كما في فتاواه، وانظر لزامًا كتاب:"أقيسة النبي صلى الله عليه وسلم"لناصح الدين ابن الحنبلي رحمه الله، فهو مهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت