(و) يجوز (تخصيص الكتاب بالسنة) سواء كانت متواترة أو خبر آحاد، وفاقًا للجمهور، كتخصيص قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} الآية الشامل للمولود الكافر لحديث: {لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم} [1] .
(و) يجوز (تخصيص السنة بالكتاب) كتخصيص حديث الصحيحين {لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ} [2] ، بقوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} وإن وردت السنة بالتيمم أيضًا بعد نزول الآية.
(و) يجوز (تخصيص السنة بالسنة) كتخصيص حديث الصحيحين {فيما سقت السماء العشر} [3] ، بحديثهما: {ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة} [4] .
(و) يجوز (تخصيص النطق بالقياس، ونعنى بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم) لأن القياس يستند إلى نص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك هو المخصص.
مثال تخصيص الكتاب بالقياس قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ، خُصَّ عمومه الشامل للأمة بقوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} ، وخص عمومه أيضًا بالعبد المقيس على الأمة.
(والمجمل) في اللغة: مِنْ أَجْمَلْتَ الشَّيءَ إذا جَمَعْتَهُ، وضدُّه المفصل.
وفي الاصطلاح هو: (ما افتقر إلى البيان) ، أي هو اللفظ الذي يتوقف فهم المقصود منه على أمر خارج عنه: إما قرينة حال، أو لفظ آخر، أو دليل منفصل.
(1) انظر فتح الباري (12/ 50) ، وصحيح مسلم (3/ 1233) ، ورواه غيرهما.
(2) انظر فتح الباري (12/ 329) ، وصحيح مسلم (1/ 204) .
(3) انظر فتح الباري (3/ 347) ، وصحيح مسلم (2/ 675) .
(4) انظر فتح الباري (3/ 310) ، وصحيح مسلم (2/ 674) .