وفي بعض النسخ: (مثل عممت زيدًا وعمرًا) ، ولا يصح ذلك لأن عممت زيدًا وعمرًا ليس من العام الذي يريد بيانه.
وقوله: (ما عم شيئين فصاعدًا) جنس يشتمل على المثنى كرجلين، وأسماء العدد كثلاثة وأربعة، ونحو ذلك.
وقولنا: (من غير حصر) فصل مخرج للمثنى ولأسماء العدد، فإنها تتناول شيئين فصاعدًا لكنها تنتهي إلى غاية محصورة.
(وألفاظه) أي صيغ العموم الموضوعة له (أربعة) أي أربعة أنواع:
النوع الأول: (الاسم الواحد المعرف بالألف واللام) التي ليست للعهد ولا للحقيقة، فإنه يفيد العموم بدليل جواز الاستثناء منه نحو: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا} .
(و) النوع الثاني (اسم الجمع) ، أي الدال على جماعة (المعرف باللام) التي ليست للعهد نحو: {اقتلوا المشركين} .
(و) النوع الثالث (الأسماء المبهمة كمن فيمن يعقل) نحو: مَنْ دخلَ دارى فهو آمن، (وما فيما لا يعقل) نحو: مَا جاءني قبلته، (وأي في الجميع) أي من يعقل ومن لا يعقل نحو: أيُّ عبيدي جاءك فأحسن إليه، وأي الأشياء أردته أعطيتك، (وأين في المكان) نحو: أين تجلس أجلس، (ومتى في الزمان) نحو: متى تقم أقم، (وما في الاستفهام) نحو: ما عندك؟ (و) في (الجزاء) أي المجازاة نحو: ما تفعل تُجْزَ به.
وفي نسخة: (والخبر) بدل الجزاء نحو قولك: علمتُ ما علمتَ -بتاء المتكلم في الأول وتاء الخطاب في الثاني-، جوابًا لمن قال لك: ما علمتَ؟
(وغيره) أي غير ما ذكر، كالخبر على النسخة الأولى والجزاء على النسخة الثانية.