فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1356

هذان الحديثان هما عمدة من يقول من العلماء بتخيير المحضون بين أبيه وأمه، ولكن بين هذين الحديثين وحديث «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ» (١) تعارضٌ في الظاهر، ويمكن الجمع بينها بأن الأم أحق بالصبي إذا لم يكن أهلًا للاختيار؛ كالذي لا تمييز له، فأما المميز فهو لمن اختار من أبويه.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن الصبي يخير بين أبيه وأمه، وهو لمن اختار منهما.

٢ - توجيه الصبي لاختيار الأصلح من أبويه.

٣ - أن التمييز لا يعتبر له سن؛ وأما حديث «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ» (٢) ، فقد خرج مخرج الغالب.

٤ - أنه إذا اختلف دين الأبوين في الكفر والإسلام، فلا حضانة للكافر منهما؛ لأن كونه عند الكافر فيه أعظم الضرر، والمقصود من الحضانة إصلاح المحضون، فلا يُقَر في يد من لا يصلحه.

* * * * *

(١٣١٢) وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبِ ﵄ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣) .

(١٣١٣) وأَخْرَجَهُ أحمد مِنْ حَدِيْثِ علي؛ فقال: «والْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ» (٤) .

* * *

هذا الحديث طرف من حديث طويل في قصة ابنة حمزة حين لحقت النبي ﷺ عام الحديبية، فتنازع في كفالتها عليٌّ وجعفر ابنا أبي طالب وزيد بن حارثة، وفيه أن جعفرًا قال: هي ابنة عمي وخالتها تحتي، فقضى النبي ﷺ بها لخالتها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت