فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1356

الله بن عمرو ﵄ الآتي، ولفظه: «أَلَا إِنَّ دِيَةَ الخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ -مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا- مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» (١) .

٢ - أنه لا اعتبار في الديات للتفاضل في المنافع، فالصغير يقتل بالكبير، والعالم بالجاهل، وأصابع الرجلين كأصابع اليدين، والأسنان كلها سواء، الثنية والضرس. والحكمة في هذا -والله أعلم- أن تقدير الديات تعبديٌّ، ولم يُنظر فيها إلى تفاضل المتلَف من الإنسان؛ لأنها ليست قيمة، لذلك اختصت بالأحرار، وأما العبد فيضمن بقيمته، وقد تبلغ أضعاف دية الحر.

* * * * *

(١٣٤٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الجَاهِلِيَّةِ» ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ صَحَّحَهُ (٢) .

(١٣٤١) وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٣) .

* * *

تضمن هذا الحديث ذم هؤلاء الثلاثة ووعيدهم، والجامع بينهم هو الظلم والعدوان، ومعنى عتا أي عصى وتمرد، كقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ [الطلاق: ٨] .

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - غلظ تحريم القتل في الحرم.

٢ - فضل الحرم وحرمته.

٣ - تحريم الأخذ بالثأر بقتل غير القاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت