الله بن عمرو ﵄ الآتي، ولفظه: «أَلَا إِنَّ دِيَةَ الخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ -مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا- مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» (١) .
٢ - أنه لا اعتبار في الديات للتفاضل في المنافع، فالصغير يقتل بالكبير، والعالم بالجاهل، وأصابع الرجلين كأصابع اليدين، والأسنان كلها سواء، الثنية والضرس. والحكمة في هذا -والله أعلم- أن تقدير الديات تعبديٌّ، ولم يُنظر فيها إلى تفاضل المتلَف من الإنسان؛ لأنها ليست قيمة، لذلك اختصت بالأحرار، وأما العبد فيضمن بقيمته، وقد تبلغ أضعاف دية الحر.
* * * * *
(١٣٤٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الجَاهِلِيَّةِ» ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ صَحَّحَهُ (٢) .
(١٣٤١) وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٣) .
* * *
تضمن هذا الحديث ذم هؤلاء الثلاثة ووعيدهم، والجامع بينهم هو الظلم والعدوان، ومعنى عتا أي عصى وتمرد، كقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ [الطلاق: ٨] .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - غلظ تحريم القتل في الحرم.
٢ - فضل الحرم وحرمته.
٣ - تحريم الأخذ بالثأر بقتل غير القاتل.