وفيه فوائد، منها:
١ - جواز الحجامة.
٢ - أنَّ خروج الدَّم لا ينقض الوضوء ولو كان كثيرًا، فلا يجب الوضوء من الحجامة، وأمَّا حديث أبي الدَّرداء ﵁: «أنَّ النَّبي ﷺ قاء فتوضَّأ» (١) فغايته أن يدلَّ على استحباب الوضوء.
٣ - أنَّ الحجامة دواءٌ.
٤ - جواز التَّداوي.
* * * * *
(٨٨) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: «وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» (٢) .
(٨٩) وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ دُونَ قَوْلِهِ: «اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» . وَفِي كِلَا الإسْنَادَيْنِ ضَعْفٌ (٣) .
(٩٠) وَلأَبِي دَاوُدَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ مَرْفُوعًا: «إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» . وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا (٤) .
* * *
قوله: «وِكَاءُ السَّه» : السَّه حلقة الدُّبر، وعبَّر بالعين عن اليقظة، وشبَّه حال اليقظة بالوكاء الَّذي يربط به السِّقاء ونحوه، فيمنع خروج ما فيه. وأيَّد هذا التَّشبيه بقوله: «فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» .