(١٣٦٢) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١) .
(١٣٦٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: «فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ» (٣) .
* * *
هذان الحديثان أصل في دفع الصائل، وأن ما ترتب عليه من تلف فلا ضمان فيه.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - أن العدوان على الغير بالعض من طباع الحيوان، لا من شأن الإنسان.
٢ - تقبيح عض الإنسان غيره بتشبيهه بالحيوان.
٣ - أن المعضوض له أن يتخلص من العض، ولو أضرَّ ذلك بالعاض.
٤ - أنه لا ضمان على المعضوض فيما أتلف لتخليص نفسه.
٥ - أنه لا دية لأسنان العاض إذا انتزعها المعضوض في تخليص نفسه.
٦ - في الحديث شاهد لحديث: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (٤) .