فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1356

(١٣٦٢) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١) .

(١٣٦٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: «فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ» (٣) .

* * *

هذان الحديثان أصل في دفع الصائل، وأن ما ترتب عليه من تلف فلا ضمان فيه.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن العدوان على الغير بالعض من طباع الحيوان، لا من شأن الإنسان.

٢ - تقبيح عض الإنسان غيره بتشبيهه بالحيوان.

٣ - أن المعضوض له أن يتخلص من العض، ولو أضرَّ ذلك بالعاض.

٤ - أنه لا ضمان على المعضوض فيما أتلف لتخليص نفسه.

٥ - أنه لا دية لأسنان العاض إذا انتزعها المعضوض في تخليص نفسه.

٦ - في الحديث شاهد لحديث: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت