فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1356

(٩٩) وَزَادَ أبو دَاوُدَ عَنْ مُعَاذٍ ﵁: «الْمَوَارِدَ» ، وَلَفْظُهُ: «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبِرَازُ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ» (١) .

(١٠٠) وَلأَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃: «أَوْ نَقْعِ مَاءٍ» . وَفِيهِمَا ضَعْفٌ (٢) .

(١٠١) وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ: النَّهْيَ عَنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ تَحْتَ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ، وَضَفَّةِ النَّهْرِ الْجَارِي. مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵃ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (٣) .

* * *

هذه الأحاديث وإن كانت ضعيفةً (٤) -إلَّا الأوَّل منها- فإنَّ معناها تشهد له قواعد الشَّرع ومقاصده.

وفيها فوائد، منها:

١ - وجوب احترام مرافق المسلمين، وصيانتها عمَّا يؤذيهم.

٢ - تحريم التَّخلِّي في هذه المواضع وما هو في معناها.

٣ - أنَّ ذلك مجلبةٌ للعن من يفعله، وإضافة اللَّعن إلى المكان في قوله: «اللَّاعِنَيْنِ» هو من إضافة الشَّيء إلى سببه أو إلى مكانه، فهو من المجاز العقليِّ؛ لأنَّ التَّخلِّي في الظِّلِّ الَّذي يستظلُّ به النَّاس - ونحوه: كالمتشمَّس والطَّريق- يحمل النَّاس على لعن فاعله.

ويحتمل أن يكون من إسناد اسم الفاعل إلى المفعول، فهو اللَّاعن بمعنى الملعون، فيكون مجازًا عقليًّا علاقته المفعوليَّة، ويتضمَّن مجازًا مرسلاً بالحذف؛ أي: اتَّقوا فعل الملعونين.

٤ - جواز التَّخلِّي في الظِّلِّ الَّذي لا يحتاج إليه النَّاس، وكذا الموضع الَّذي لا يحتاج إليه من الطَّريق الواسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت