هذا الحديث أصل في تبييت المشركين في مساكنهم، وقتلهم ومن معهم من النساء والذرية، إذا لم يمكن تمييزهم.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعية الجهاد في سبيل الله بقتال المشركين.
٢ - جواز رميهم بما يعم، من يقاتل ومن لا يقاتل من النساء والصبيان؛ كالمنجنيق، وهو آلة تستعمل في ضرب العدو، يُرمى به الحجر العظيم.
٣ - في الحديث شاهد لقاعدة: يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا.
٤ - الإيجاز البليغ في جوابه ﷺ: «هُمْ مِنْهُمْ» .
٥ - أن النساء والذرية لا يجوز قتلهم بالقصد؛ لما ورد من النهي عن ذلك، ولذا سئل الرسول ﷺ عن أهل الدار من المشركين «يُبَيَّتُونَ» .
٦ - أن من كثَّر سواد العدو من المسلمين فإن حُكمَه حكمُهم في الكفر وإباحة الدم.
٧ - أن حكم أولاد المشركين في الدنيا حكم آبائهم في الجملة.
٨ - اشتمال أحكام الجهاد في سبيل الله على الحكمة والرحمة مع سمو الغاية.
* * * * *
(١٤٣٨) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ تَبِعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: «ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في منع الاستعانة بالكافر والمشرك في الجهاد في سبيل الله.