وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - أن قتال الكفار ليس لمجرد الكفر، بل لمباشرتهم قتال المسلمين، أو استعدادهم لذلك.
٢ - قتل الرجال البالغين من المشركين، وهو معنى قوله ﷺ: «اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ» .
٣ - أن دين الإسلام دين العدل والرحمة للخلق.
٤ - أن الغاية من الجهاد الدخولُ في الإسلام، أو سيادة المسلمين على ذوي الشوكة.
٥ - تخصيص هذين الحديثين لعموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
٦ - إنكار المنكر، وإن وقع خطأ.
* * * * *
(١٤٤١) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ ؛ أَنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُطَوَّلًا (١) .
(١٤٤٢) وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، يَعْنِي: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] ، قَالَهُ رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (٢) .
* * *