هذه الأحاديث تضمنت صفة قسم الغنيمة، وما يحل أخذه منها قبل تخميسها من النفل وغيره.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - حل الغنائم للمجاهدين، قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] .
٢ - أن الجيش يشاركون السرية فيما غنمت.
٣ - أن للإمام أن يُنفِّل السرية، أي يفضلها على سائر الجيش مما غنمت.
٤ - أن الغنيمة بين المجاهدين للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم.
٥ - أنه لا نَفَل إلا بعد الخمس، أي: تنفيل بعض الجيش يكون من أربعة أخماس الغنيمة.
٦ - أن الإمام ينفل السرية المنبعثة من الجيش في بدء الغزو ربع ما غنمت، أي تختص به دون سائر الجيش، وإن كان بعثُها بالرجوع فينفلها ثلث ما غنمت.
٧ - أن الطعام والفاكهة والعسل ونحوها يجوز لأفراد الجيش الأكل منها قدر الحاجة، من غير ادخار، قبل التخميس.
٨ - أنه ليس للمجاهد أن يستعمل شيئًا من الغنيمة من دابة وثوب، فيستهلك منفعته، ثم يرده فيها.
* * * * *
(١٤٦٣) وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ» . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ (١) .
(١٤٦٤) وَلِلْطَيَالِسِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ» (٢) .