هذا الحديث أصل في وجوب تخصيص جزيرة العرب للمسلمين، وتطهيرها من غيرهم، ويشهد لهذا الحديث قوله ﷺ عند موته كما في «الصَّحِيحَيْنِ» : «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» (١) ، وعند البزار وغيره: «أَخْرِجُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى» (٢) ، وفي الموطأ: «لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» (٣) ، والمراد بجزيرة العرب على ما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: من البحر الأحمر إلى الخليج العربي، ومن أقصى حِجْرِ اليمامة إلى أوائل الشام، قال شيخ الإسلام: «ولا تدخل فيها الشام، وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعثة وقبلها» (٤) .
وفي هذه الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - فضل جزيرة العرب.
٢ - وجوب تطهيرها من اليهود والنصارى والمشركين.
٣ - تحريم منح الجنسية والإقامة الدائمة لأي كافر في جزيرة العرب.
٤ - وصية النبي ﷺ عند موته بإخراج المشركين من جزيرة العرب، كما جاء في إحدى روايات الحديث (٥) .
٥ - أن عمر ﵁ هو الذي نفذ وصية النبي ﷺ في إخراجهم من جزيرة العرب.
٦ - تحريم بناء الكنائس وغيرها من المعابد في جزيرة العرب.
* * * * *