(١٥١٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَه، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، لَكِنْ رَجَّحَ الْأَئِمَّةُ غَيْرُهُ وَقْفَهُ (١) .
(١٥١٩) وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ، نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ، فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
* * *
هذه الأحاديث أصل في مشروعية الأضحية، وهي متضمَّنة لسنته ﷺ القولية والفعلية.
وفي الأحاديث فوائد كثيرة؛ منها:
١ - أن الرسول ﷺ كان يضحي.
٢ - أنه ﷺ كان يضحي بالضأن من الغنم.
٣ - أنه ﷺ كان يضحي بكبشين، وربما ضحى بكبش.
٤ - أن من صفتهما كونهما أملحين -أي أبيضين-، أقرنين -أي ذَوَيْ قرون-، سمينين. وقولها: «يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ» : أي إن هذه المواضع من جلده وجسمه لونها أسود.
٥ - الجود وطيب النفس باختيار الأضحية.
٦ - أن ما كان أكمل خِلقة وأغلى ثمنًا من الأضاحي فهو أفضل.
٧ - أن النبي ﷺ كان يضحي بذلك عن نفسه وآله وأمته.