كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - إطلاق اليمين على المحلوف عليه مجازًا، وهو من إطلاق السبب على المسبَّب، واليمين حقيقةً هي جملة القسم.
٢ - أن اليمين -أي الحلف- لا يوجب المحلوف عليه ولا يحرمه.
٣ - أن الحالف مخيَّرٌ بين الوفاء بيمينه أو الحنث مع الكفارة، على ما تقدم في حكم الحنث.
٤ - استحباب ترك الوفاء باليمين إذا كان ذلك خيرًا مع التكفير، على ما تقدم تفصيله في حكم الحنث.
٥ - وجوب الكفارة على من حنث في يمينه.
٦ - أن الحالف مخيَّر؛ إن شاء كفَّر أولا، ثم فعَل المحلوف عليه، وإن شاء فعَل المحلوف عليه، ثم كفَّر وجوبًا.
٧ - أن مقتضى الشرع تقديم الأفضل على الفاضل، وترجيح أعلى المصلحتين على أدناهما، وارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.
* * * * *
(١٥٣٦) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في جواز الاستثناء في اليمين، ومعنى حلف على يمين، أي على شيء من فعل أو ترك.