وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز الاستثناء في اليمين بالتعليق على مشيئة الله.
٢ - أن هذا الاستثناء يمنع من الحنث، أي: الإثم المترتب على عدم الوفاء بالقسم، فلا تجب عليه كفارة.
٣ - أن ذكر المشيئة في اليمين لا يمنع من الحنث إلا إذا قصد به التعليق، لا مجرد التعظيم لله؛ لربط الأمور كلها بالمشيئة.
٤ - أن الاستثناء في اليمين لا ينفع إلا نطقا؛ لقوله: «فَقَالَ» .
٥ - اشتراط اقتران الاستثناء باليمين، بأن يأتي عقبه دون تراخ؛ لقوله: «فَقَالَ» ، فعطف الجملة بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب.
٦ - أن تعليق الطلاق والعتق على المشيئة يمنع من الحنث، فلا يقع طلاق ولا عتق.
* * * * *
(١٥٣٧) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ «لَا، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) .
* * *
تضمن هذا الحديث شيئًا من هدي النبي ﷺ في الأيمان، وهو أنه كثيرًا ما يحلف بقوله: «وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن الله هو مقلب القلوب، أي: المتصرف فيها، فيقيمها إذا شاء، ويزيغها إذا شاء.